علي بن أبي الفتح الإربلي
90
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ذكره وثوابه ] « 1 » . فقال : هيهات هيهات ، [ أيّ ذِكْر أرجو بقاءه ] « 2 » مَلَك أخو تَيم فعدل وفعل ما فعل ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذِكره إلّا أن يقول قائل : « أبو بكر » ، ثمّ مَلَك أخو بني عديّ فاجتهد وشَمَّر عشر سنين ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذِكره إلّا أن يقول قائل : « عمر » ، ثمّ ملك عثمان ، فملك رجل لميكن أحد في مثل نسبه ، وفعل ما فعل وعمل به ما عمل ، فوالله ما عدا أن هلك فهلك ذِكره ، وذَكَر ما فُعل به ، وإنّ أخا بني هاشم يُصاح به « 3 » في كلّ يوم خَمس مرّات : « أشهد أنّ محمّداً رسولالله » ، فأيّ عمل يبقى بعد هذا لا أمّ لك ؟ ! لا والله إلّا دفناً دفناً ! « 4 » فانظر أيّدك الله إلى قول معاوية في النبيّعليه الصلاة والسلام وعقيدته فيه ، يَهُن عندك فِعله مع عليّ ( عليه السلام ) ، كما قدّمنا أنّ حبّ عليّ فَرع على حبّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والإقرار بنبوّته وتصديقه . وإنَّ الجُرحَ يَنفِر بعدَ حِين * إذا كان البناء على فساد حدّث الزبير قال : إنّ ابن الزبير قال لابن عبّاس : قاتَلتَ امّ المؤمنين وحواريّ رسولاللهصلى الله عليه ، وأفتيتَ بتزويج المتعة ! قال : أنت أخرجتَها وأبوك وخالك وبنا سمّيت أمّ المؤمنين ، وكنّا لها خير بنين ، فتجاوز الله عنها ، وقاتلتَ أنت وأبوك عليّاً ، فإن كان عليّ مؤمناً فقد ضللتم
--> ( 1 ) من شرح نهج البلاغة . ( 2 ) من شرح نهج البلاغة . ( 3 ) في شرح نهج البلاغة : « وإنّ ابن أبيكبشة ليُصاح به » . ( 4 ) ليس في المطبوعة . وأورده ابن أبيالحديد في شرحه : 5 : 129 قال : وقد طعن كثير من أصحابنا في دين معاوية ولم يقتصروا على تفسيقه وقالوا عنه إنّه كان ملحداً لا يعتقد النبوّة ، ونقلوا عنه في فَلَتات كلامه وسقطات ألفاظه ما يدلّ على ذلك : روى الزبير بن بكّار في الموفّقيّات - وهو غير متّهم على معاوية ولا منسوب إلى اعتقاد الشيعة لما هو معلوم من حاله من مجانبة عليّ ( عليه السلام ) والانحراف عنه - ، وذكر الحديث . وأورده العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 465 ح 565 . .